Language Flag
ما الفرق بين التهاب الغدد اللمفاوية الحميد والخبيث؟

ما الفرق بين التهاب الغدد اللمفاوية الحميد والخبيث؟

يتكون الجهاز الليمفاوي من عقد وأوعية ليمفاوية وقنوات تجميع، وهو مسؤول عن حماية الجسم من البكتيريا والفيروسات المسببة للأمراض، والحفاظ على مستويات السوائل في الجسم، لكن في بعض الأحيان، قد يشعر الشخص بتورم في رقبته، وقد يدل هذا على إصابته بالتهاب في الغدد الليمفاوية، وعادةً ما يكون هذا الالتهاب أو الورم حميدًا، تابعوا قراءة المقال التالي لتتعرفوا أكثر إلى الفرق بين التهاب الغدد الليمفاوية الحميد والخبيث.

الفرق بين التهاب الغدد اللمفاوية الحميد والخبيث

تقع الغدد الليمفاوية تحت الجلد في مناطق كثيرة من الجسم، مثل: الإبط، وتحت الفك، وفوق الترقوة، وعلى جانبي العنق أو الفخذ، وخلف الأذنين.

ترتبط الغدد الليمفاوية أو العقد الليمفاوية بالأوعية الليمفاوية التي تحتوي على سائل صافٍ يعرف باسم "اللمف".

يحتوي هذا السائل على خلايا الدم البيضاء، والأنسجة الميتة أو المريضة للتخلص منها فيما بعد.

عندما يمرض الشخص، ترسل الغدد الليمفاوية مركبات ومواد لمقاومة البكتيريا أو الفيروسات المسببة للمرض، وسوف يؤدي هذا إلى تضخمها وتورمها وجعلها أكثر التهابًا وألمًا، وتعرف هذه الحالة باسم "التهاب العقد الليمفاوية الحميد".

نادرًا ما تتضخم الغدد الليمفاوية بسبب السرطان، ويوجد نوعين من التهاب العقد اللمفية الحميد:

  1. التهاب العقد اللمفية الموضعي"localized lymphadenitis": يصيب هذا النوع من الالتهاب عقدًا واحدة أو أكثر في المنطقة المصابة بالعدوى، مثل: تضخم العقد الليمفاوية في منطقة الرقبة نتيجة التهاب اللوزتين، وإصابتهما بالعدوى البكتيرية.
  2. التهاب العقد اللمفية العام "Generalized lymphadenitis": يحدث هذا النوع من الالتهاب عندما يصاب مجرى الدم أو الجسم بعدوى فيروسية أو بكتيرية، ما يسبب تضخمًا في مجموعتين أو أكثر من مجموعات العقد الليمفاوية.

يستطيع الطبيب أو المريض الشعور بالعقد المنتفخة من خلال لمسها بالأصابع، لكن من الصعب عليه معرفة ما إذا كان الورم خبيثًا أم حميدًا إلا من خلال التشخيص. 

أعراض التهاب الغدد اللمفاوية الحميد

يعد تضخم العقد الليمفاوية وتورمها العرض الرئيسي لالتهاب الغدد الليمفاوية الحميد، وقد تظهر أعراضًا أخرى، مثل:

  1. ألم العقد الليمفاوية عند لمسها.
  2. امتلاء العقد بالصديد "خراج العقد الليمفاوية".
  3. اندماج الغدد الليمفاوية ورقة أنسجتها.
  4. ظهور خطوط حمراء على الجلد في أماكن العقد المتضخمة.
  5. خروج سائل اللمف من العقد إلى الجلد، أو تصريفه.

تتشابه أعراض التهاب الغدد الليمفاوية الحميد مع أعراض حالات ومشكلات طبية أخرى، لذلك يجب الذهاب إلى الطبيب فورًا للحصول على تشخيص مناسب للحالة. 

ما هي طريقة تشخيص التهاب الغدد الليمفاوية الحميد؟

عادةٍ ما يبدأ الطبيب تشخيصه بالفحص البدني، والبحث عن الغدد المتضخمة في الجسم، ثم السؤال عن التاريخ العائلي والأعراض الظاهرة على المريض.

سوف يطلب الطبيب بعض التحاليل للتأكد من صحة التشخيص، وتشمل هذه الاختبارات:

  1. اختبار تعداد الدم الكامل (CBC)، لرؤية عدد خلايا الدم البيضاء، والخلايا الليمفاوية.
  2. أخذ خزعة أو عينة من أنسجة العقدة الليمفاوية أو سائل اللمف.
  3. إجراء مزرعة لسائل اللمف حتى يستطيع الطبيب التعرف إلى نوع البكتيريا المسببة للعدوى، ووصف المضاد الحيوي المناسب للحالة.

يمكن أن يطلب الطبيب بعض الأشعات، مثل: الأشعة السينية، أو الأشعة المقطعية للكشف عن الأورام، أو مصادر العدوى. 

علاج التهاب الغدد اللمفاوية

يعتمد علاج التهاب الغدد الليمفاوية الحميد على نوع العدوى أو سبب الالتهاب، لذلك من المهم معرفة السبب حتى نستطيع بدء العلاج فورًا للحد من انتشار العدوى إلى باقي العقد الليمفاوية الموجودة في الجسم، ويشمل العلاج:

  1. المضادات الحيوية: سوف يصف الطبيب للمرضى المضادات الحيوية الفموية أو العضلية لمكافحة البكتيريا المسببة للالتهاب والقضاء عليها.
  2. المسكنات: ينصح الطبيب باستخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة لتخفيف الحمى والألم الموجود بالمنطقة الملتهبة، ومن أشهر مسكنات الألم، الإيبوبروفين والباراسيتامول.
  3. مضادات الالتهاب: يمكن أن يصف الطبيب بعض مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية لتخفيف التهاب الغدد وتورمها، ومن أشهرها: الإيبوبروفين، وديكلوفيناك البوتاسيوم، والكيتوبروفين، والميلوكسيكام.
  4. تجفيف الخراج: يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى تصريف الخراج أو تجفيفه إذا لم تستطع المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب علاجها.

تجرى عملية تجفيف الخراج عن طريق جراحة بسيطة، يُعطى فيها المريض مخدرًا موضعيًا في المنطقة المراد علاجها.

سوف يُعقم الطبيب أولًا منطقة الجراحة، ثم يقوم بعمل قطع صغير في الجلد حتى يسمح للصديد والقيح بالخروج منه.

سينظف الطبيب بعد ذلك الخراج، ثم سيغطي الجرح لحمايته من التلوث والالتهاب. 

هل التهاب الغدد اللمفاوية خطير؟

لا يعد التهاب الغدد الليمفاوية الحميد خطيرًا، لكن إذا ترك دون علاج، فسيصبح الالتهاب أكثر سوءًا، وقد يسبب بعض المضاعفات، مثل:

  1. تكوّن الخراج في العقد الليمفاوية.
  2. التهاب النسيج الخلوي "Cellulitis"، وفي هذه الحالة تنتشر البكتيريا والعدوى لِتصيب الطبقة الوسطى من الجلد والأنسجة السفلية، وقد تتأثر العضلات في حالات الالتهاب الشديدة.
  3. الناسور، وعادةً ما يظهر نتيجة التهاب العقد الليمفاوية المرتبط بالدرن "السل".
  4. تسمم الدم، وتحدث هذه الحالة عندما تنتشر البكتيريا والعدوى في مجرى الدم، وقد تؤدي هذه الحالة إلى الوفاة، إذا لم تعالج فورًا. (3)

اقرأ أيضًا: ما أعراض التهاب الغدد اللمفاوية الأكثر شيوعًا؟ وهل سببها واحد؟

أعراض سرطان الغدد الليمفاوية

يمكن أن يصاب الشخص بسرطان الغدد الليمفاوية، عندما تنتقل الخلايا السرطانية من الأعضاء المصابة بالورم كالرئة أو الثدي أو غيرها إلى العقد الليمفاوية عن طريق الأوعية الليمفاوية.

يعتمد معدل انتشار السرطان في الغدد الليمفاوية على نوع الورم المصاب به الشخص، فبعض الأورام تنتقل بسرعة إلى العقد الليمفاوية، مثل: سرطان العظام، وسرطان الدم.

تشمل أعراض سرطان الغدد الليمفاوية ما يلي:

  1. تورم الغدد أو العقد الليمفاوية الموجودة في الرقبة أو الإبط أو الفخذ، وعادة ما تكون غير مؤلمة.
  2. ضيق في التنفس.
  3. سعال.
  4. حُمى.
  5. إعياء وتعب.
  6. فقدان غير مبرر في الوزن.
  7. تعرق ليلي.

قد تتشابه الأعراض السابقة مع بعض الأعراض في حالات طبية أخرى، لذلك يجب إجراء بعض التحاليل والفحوصات للتأكد من التشخيص.

كيف يُشخص الطبيب سرطان الغدد الليمفاوية؟

سيجري الطبيب أولًا فحصًا بدنيًا لاكتشاف المناطق المتضخمة في الجسم، وتورمات العقد الليمفاوية، ثم سيطلب بعدها بعض التحاليل والفحوصات، مثل:

  1. تحاليل الدم: تشمل هذه التحاليل صورة الدم الكاملة (CBC)، علامات الورم (Tumor Markers)، وتحاليل فحص بروتينات الدم.
  2. الأشعة السينية للصدر "Chest X-ray": سيعطي الطبيب مريضه جرعات منخفضة من المواد الإشعاعية لأخذ بعض الصور لمنطقة الجذع.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي "MRI scan": يُستخدم هذا الفحص لأخذ صور داخلية لأعضاء الجسم لمعرفة ما إذا كانت هذه الأعضاء مصابة بالسرطان أم لا، كما يستطيع قياس حجم الورم، ومدى انتشاره.
  4. التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني "PET scan": يُستخدم هذا الفحص للتحقق من مدى انتشار الورم في الجسم في حالات السرطان المؤكدة، ومدى استجابة الحالة للعلاج.
  5. الاختبار الجزيئي "Molecular test": يساعد هذا الاختبار في إيجاد التغييرات الجينية والبروتينات والمواد الأخرى في الخلايا السرطانية حتى يستطيع الطبيب معرفة نوع السرطان الموجود في الغدد الليمفاوية.
  6. أخذ خزعة من العقد الليمفاوية "lymph nodes biopsy": يستخدم الطبيب إبرة لسحب عينة من السائل أو الأنسجة الموجودة في العقد الليمفاوية.

ستوضح هذه الخزعة ما إذا كان هناك أي خلايا سرطانية في الغدد الليمفاوية أم لا، وفي حالة وجودها سيقيس هذا الاختبار أعداد الخلايا، ومدى انتشارها في الجسم. 

علاج سرطان الغدد الليمفاوية

يعتمد علاج سرطان الغدد الليمفاوية على نوعه والمرحلة التي وصل إليها ومدى انتشاره في الجسم، إذ يوجد نوعين منه، وهما: 

سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكين، وتشمل طرق علاجه:

  1. العلاج الكيميائي، وتستخدم فيه الأدوية لقتل الخلايا السرطانية.
  2. العلاجات الإشعاعية، وتستخدم فيها أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية.
  3. العلاج المناعي، والذي يعزز من جهاز المناعة، ويقويه حتى يستطيع مهاجمة الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
  4. العلاجات الموجهة، والتي تستخدم العقاقير لتحديد الخلايا السرطانية الليمفاوية لمهاجمتها والحد من نموها.

سرطان الغدد الليمفاوية الهودجكين، ويشمل علاجه: 

العلاج الكيميائي، والإشعاعي، والمناعي.

إذا لم تنجح العلاجات السابقة، فقد يخضع المريض لعملية زرع الخلايا الجذعية، لكن بعد الحصول على جرعات عالية من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو كلاهما للقضاء على جميع الخلايا السرطانية.

هناك نوعان رئيسيان من عمليات زرع الخلايا الجذعية، وهما:

  1. الزراعة الذاتية للخلايا الجذعية "autologous transplant": يجمع الطبيب في هذا النوع الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض نفسه حتى يستطيع زراعتها بعد ذلك في الأماكن التي عولجت بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
  2. الزراعة الخيفية للخلايا الجذعية "allogeneic transplant": يجمع الطبيب في هذا النوع الخلايا الجذعية من متبرع تتطابق خلاياه خلايا المريض، وقد يكون هذا المتبرع من أسرة المريض أو خارجها. سوف يزرع الطبيب هذه الخلايا الجذعية الجديدة في المناطق التي عولجت من قبل بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

هل يمكن الشفاء من سرطان الغدد الليمفاوية؟ 

في بعض الحالات، لا تختفي الأورام الليمفاوية تمامًا، لذلك يحتاج المريض إلى علاجات منتظمة من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي للسيطرة على المرض، ومنع انتشاره في الجسم، والمساعدة في تخفيف الأعراض، لكن في حالات أخرى قد يختفي الورم تمامًا خاصة إذا كان في مراحله الأولى.

في النهاية، وبعد أن تعرفتم معنا إلى الفرق بين التهاب الغدد الليمفاوية الحميد والخبيث، نرجو منكم التحدث إلى فريقكم الطبي لمتابعة الأعراض والسؤال عن الأنظمة الغذائية المناسبة لحالة الالتهاب، وهل يمكن ممارسة الرياضة للشعور بالتحسن وتخفيف التعب والإعياء المصاحب للمرض.

اقرأ المزيد من مقالات الصحة العامة على موقع مستشفيات أندلسية حي الجامعة.

المقالات المتعلقة

نصائح للتعامل مع اضطرابات الغدد الصماء

نصائح للتعامل مع اضطرابات الغدد الصماء

  • قراءة المزيد
تحليل الغدة

تعرف على الأعراض التي قد تجعلك تحتاج إلى عمل تحليل الغدة؟

  • قراءة المزيد
اعراض التهاب الغدد اللمفاوية

ما اعراض التهاب الغدد اللمفاوية الأكثر شيوعًا؟ وهل سببها واحد؟

  • قراءة المزيد

اتصل بنا


التليفون :

0122374555

البريد الإلكترونى :

hjh.info@andalusiagroup.net