جرثومة المعدة صديق أم عدو؟ أعراض الإصابة وطرق العلاج

جرثومة المعدة صديق أم عدو؟ أنا جرثومة المعدة صديقة الإنسان، أصاحبه منذ صغره وأعيش في أصعب الظروف في معدته لقدرتي على التأقلم، لا أحد يفهمني فطبيعتي ليست مؤذية. لكن الإنسان بعاداته اليومية الخاطئة يُهيأ لي وسط مناسب للتغلغل في أعماق المعدة، مما قد يُسبب له المتاعب.

إن أردت أن تتعرف عليّ فتابع القراءة!

 

ما هي جرثومة المعدة:

نوع من البكتيريا تُصيب أكثر من ثُلثي سكان العالم، تعيش في المعدة لقُدرتها على مُعادلة الوسط الحمضي للمعدة وتهيئة وسط مناسب لها. وهي بطبيعتها ليستْ مُؤذية ولكن لها علاقة بحدوث قرحة المعدة ومضاعفاتها دون أن نعرف سبب تلك العلاقة.

 

كيف تتم الإصابة بها؟

عادة ما تُصاحبنا منذ الصغر دون أي أعراض تنتقل عن طريق الماء أو الطعام المُلوث. أو عن طريق لُعاب الشخص المُصاب.

لذا تشهد البُلدان النامية عدد إصابات أكبر بها نظرًا لزيادة نسبة التلوث وارتفاع نسبة الكثافة السُكانية. أيضًا للعادات اليومية دورًا هامًا كعدم غسيل اليدين.

منذ اكتشاف جرثومة المعدة عام 1982 وبدأت الصورة تتضح، إذ تشكل العادات اليومية الخاطئة دورًا في تهيئة الوسط لتحفيز نشاط الجرثومة. عن طريق الإفراط في تناول المُسكنات والمُنبهات كالقهوة والشاي، والتوتر، والتدخين، والوجبات السريعة. تعمل كل هذه العوامل على إضعاف الجدار المُخاطي الذي يحمي جدار المعدة من الأحماض، فتستغل جرثومة المعدة الفرصة لتخترق جدار المعدة مما يُعرض المعدة لمواجهة الأحماض والجرثومة فيُسبب قرح والتهابات المعدة.

 

اعراض جرثومة المعدة بالتفصيل:

معظم الناس لا تُعاني من أي أعراض. لكن نتيجة لحدوث مضاعفات أو ممارسة أي من العادات اليومية الخاطئة رُبما تشعر ببعض الأعراض مثل:

  • حرقان بالمعدة.
  • الشعور بالإنتفاخ.
  • غثيان.
  • فقدان الشهية.
  • حُمى.

غالبا ما تشعر بأغلب هذه الأعراض في حال كانت المعدة فارغة، بين الوجبات أو أثناء الليل. ربما تشعر بارتياح بعد تناول الطعام أو شرب اللبن أو تناول فوارات المعدة.

إذا ظهرت عليك أي من الأعراض السابقة فعليك استشارة الطبيب، بجانب تعديل سلوكياتك اليومية لتشعر بالتحسن.

ولكن يجب عليك زيارة الطبيب فور ظهور أي من هذه الأعراض:

في حالة الاهمال قد تحدث مُضاعفات تُؤدي إلى حدوث سرطان المعدة.

 

كيف يتم التشخيص؟

في حالة عدم وجود أي أعراض لقرحة المعدة يصعب على الطبيب تشخيص الحالة، لكن يقوم الطبيب بمراجعة التاريخ المرضي والطبي للمريض، ومراجعة الأدوية التي يتناولها المريض طوال الفترة السابقة للتوقف على سبب المشكلة.

ربما تناول المريض أدوية معينة كالمُسكنات والأسبرين التي تُسبب ألمًا بالمعدة. بعد التاريخ المرضي والتعرف على الأعراض المُصاحبة للمريض.

هناك بعض التحاليل المعملية التي تُجرى للتعرف عن ما إن كان المريض مُصابًا بجرثومة المعدة أم لا.

ولكن هناك بعض الشروط التي يجب عليك اتباعها لتحصل على نتيجة دقيقة. وفق للحالة يطلب الطبيب من المريض التوقف عن تناول أي مضادات حيوية، أدوية للمعدة لفترة مُناسبة للحصول على نتيجة الجرثومة.

عادة ما تتمثل الفحوصات الطبية في تحليل الدم، تحليل البراز، فحص الزفير باليوريا.

 

أيضا يمكن للطبيب استخدام بعض الأدوات الأخرى التي تُساعده للتعرف على حجم القرحة من خلال:

  • المنظار.
  • الأشعة المقطعية.

علاج جرثومة المعدة

كيف يتم العلاج؟

عادة ما يقوم الطبيب بوضع البرنامج العلاجي حسب تشخيصه الطبي لكل حالة، ومن أمثلة العلاجات:

  • المضادات الحيوية.
  • أدوية لتقليل حموضة المعدة.

لذا ننصحك بإتباع ارشادات الطبيب والالتزام بالبرنامج العلاجي الموضوع لك في حال تم تشخيصك بجرثومة المعدة.

من المُمكن أن تستمر العلاجات لأسبوعين أو أكثر حسب الحالة، بعدها ستشعر بالتحسن. لكن عليك باتباع بعض الارشادات وتحسين بعض السلوكيات اليومية التي من شأنها أن تجعل رحلة علاجك وسرعة استجابتك للعلاج أفضل.

 

فما هي طُرق الوقاية الواجب اتباعها؟

يمكنك حماية نفسك من الإصابة بجرثومة المعدة والمشاكل التي تُسببها من خلال تحسين بعض عاداتك اليومية التي سوف تنعكس بصورة ايجابية على صحتك ومنها:

  • تجنب الاستخدام المُفرط للمُسكنات، إذ تؤثر المُسكنات بشكل كبير على جدار المعدة وتعمل على تآكل الطبقة الحامية للمعدة مما يزيد فرص الإصابة بقرحة المعدة ومُضاعفاتها.
  • تجنب تناول البيبسي والمُنبهات كالقهوة والشاي أثناء فترة العلاج أو الاستخدام المُفرط لهم في الحالة الطبيعية، إذ تزيد من أحماض المعدة وبالتالي تُزيد تفاقم الوضع في حالة الاصابة.
  • احرص على غسل اليدين جيدًا، فهي من أساسيات الصحة العامة التي تحمينا من العديد من البكتيريا والأمراض المُصاحبة لها ومنها جرثومة المعدة.
  • يعد التوتر من أحد عوامل الخطورة النفسية التي تزيد نسبة التعرض لقرحة المعدة لذا يعد الاسترخاء عامل رئيسي للحفاظ على صحتك.
  • تجنب تناول الأكل الحار أثناء فترة العلاج، أو الاستخدام المُفرط له في الحالة الطبيعية لما له من تأثير على زيادة أحماض المعدة.
  • تجنب تناول الاستخدام المُفرط للمضادات الحيوية، إذ تعد الاصابة بجرثومة المعدة ليست خطيرة بقدر عدم وجود مضاد حيوي فعال لها نظرًا لمقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

 

ربما لا نعرف الكثير عن جرثومة المعدة حتى الآن، ولكن ما نعلمه أنها بكتيريا ليست بحجم الخطورة الذي نتصوره. لكن خطورتها الحقيقية تكمن في المشاكل التي تحدث في المعدة والتي نُرجح أن لها دورا كبيرا فيها، دون أن نعرف حقيقة هذا الدور وأسباب حدوث مشاكل عند بعض الأشخاص دون غيرهم.

مازال العلم يكشف لنا الكثير من الأسررار يومًا بعد يوم، فحتى تتضح الصورة كاملة يجب أن تراقب سلوكياتك وعاداتك اليومية، إذ تشكل جزءا كبيرا من المشاكل التي نُعاني منها.

 

بعد أن تعرفت على قصتي يُمكنك الحُكم عن ما إن كنت صديقا أم عدوا!

تعرفتْ على من أكون وطريقة انتقالي للإنسان منذ الصغر، وكيفية حدوث المضاعفات، متى يجب عليك الذهاب للطبيب وكيف يتم العلاج.

يمكنك مشاركة قصتي مع أقاربك ومع من تُحب، لصحة آمنة لي ولك.

 

ولأننا في أندلسية أولى اهتمامتنا هي صحتك، يمكنك زيارة مستشفى أندلسية حي الجامعة والتعرف على أجدد باقاتنا وعروضنا.

اتصل بنا

Saudi Arabia 966 +
تحميل نسخة الهاتف المحمول
×
Messenger ماسنجر