whatsapp
message
Language Flag
ما أعراض جلطات الرئة؟ وكيف يمكن علاجها؟

ما أعراض جلطات الرئة؟ وكيف يمكن علاجها؟

جلطات الرئة هي أحد الحالات الخطيرة التي قد تهدد الحياة إذا لم يتم علاجها والتعامل معها على الفور، إذ يقلل التدخل العلاجي المبكر من خطر الوفاة بدرجة كبيرة. أيضًا هناك بعض التدابير التي يمكنك القيام بها للوقاية من الإصابة بها أو تكوّن جلطات جديدة. نتعرف في هذا الموضوع على جلطات الرئة بالتفصيل، ونتناول أعراضها، وعلاجها ومدة التعافي منها.

ما هي جلطات الرئة؟

جلطات الرئة هي حالة طبية تُعرف بالانصمام الرئوي وتنتج عن وجود جلطات في أحد الشرايين الرئوية، ما يسبب انسدادها. 
في أغلب الحالات، يحدث الانصمام الرئوي بسبب الجلطات الدموية التي تنتقل من الأوردة العميقة في الساقين إلى الرئتين، وفي حالات نادرة يكون مصدر انتقال الجلطات أوردة في أجزاء أخرى من الجسم.

تقيد جلطات الرئة تدفق الدم إلى الرئتين، وتقلل مستويات الأكسجين فيهما، كما تزيد ضغط الدم في الشرايين الرئوية، ما يعرضك لمضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجها في أسرع وقت، منها تلف القلب أو الرئة وقد تؤدي إلى الوفاة.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بجلطات الرئة

تزداد خطورة الإصابة بالانصمام الرئوي لدى الأشخاص الأكثر عرضة لتكوّن الجلطات في الأوعية الدموية بشكل عام، تشمل العوامل التي تزيد هذه الخطورة ما يلي: 

  1. فترات الراحة وعدم النشاط الطويلة، نتيجة الجراحة أو الإصابة ببعض الحالات المرضية.
  2. وجود تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة باضطرابات تخثر الدم، مثل تجلط الأوردة العميقة، أو الانصمام الرئوي.
  3. وجود تاريخ مرضي للإصابة بالسرطان أو تلقي العلاج الكيميائي.
  4. الجلوس فترات طويلة، كما في الأعمال المكتبية، أو أثناء السفر بالسيارة أو القطار أو الطائرة.
  5. وجود تاريخ مرضي للإصابة بقصور القلب أو السكتة الدماغية.
  6. زيادة الوزن.
  7. الإصابة بالسكري أو أمراض الرئة والقلب.
  8. التعرض الحديث لصدمة أو إصابة في الوريد.
  9. الحمل أو بعد الولادة مباشرة.
  10. تناول حبوب منع الحمل أو تلقي علاج بالهرمونات البديلة.
  11. التدخين.

أعراض جلطات الرئة

تختلف أعراض الانصمام الرئوي بدرجة واسعة من حالة لأخرى، وتعتمد شدة الأعراض على حجم الجلطات، والمساحة المتأثرة من الرئة، وما إذا كان المريض يعاني من مرض رئوي أو قلبي كامن.
بشكل عام تتضمن الأعراض التي قد تظهر ما يلي:

  1. ضيق التنفس؛ يظهر عادة بشكل مفاجئ في وقت الراحة أو النشاط، ولكنه يزداد سوءًا مع القيام بمجهود.
  2. ألم حاد غير مبرر في الصدر أو الذراع أو الكتف أو الرقبة أو الفك، ما قد يُشعرك بأنك تمر بنوبة قلبية. يظهر ألم الصدر عند التنفس بعمق، وقد تشعر به أيضًا عند السُّعال، أو الانحناء.
  3. السُّعال، وقد يصاحبه بلغم دموي أو به خطوط دموية.
  4. الصفير.
  5. سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها.
  6. الشعور بالقلق أو الدوخة أو الإغماء.
  7. الحمى.
  8. التعرق المفرط.
  9. ألم أو تورم الساقين، يظهر عادة في ربلة الساق، نتيجة الإصابة بتخثر وريدي عميق.
  10.  جلد شاحب أو رطب أو يميل إلى الزرقة.

مدة الشفاء من جلطات الرئة

يتعافى معظم المصابين تمامًا بعد الإصابة بجلطات الرئة، ولكن قد تمتد بعض الأعراض لفترة طويلة مثل ضيق التنفس. 
تختلف فترة التعافي التام من الانصمام الرئوي من حالة لأخرى، فقد تكون بضعة أشهر وقد تمتد لسنوات، ولكن بشكل عام يبدأ المريض بالشعور بتحسن الأعراض بمجرد بدء العلاج، وعادة ما يتمكن من استئناف الأنشطة العادية بعد أيام قليلة.
بالطبع قد يؤدي التأخر في علاج الحالة أو حدوث مضاعفات لها إلى تأخير الشفاء، وإطالة فترة الإقامة في المستشفى. 
يعتمد الوقت الذي يقضيه المريض في المستشفى على مدى شدة الجلطة وما إذا كان جسمه يذيبها من تلقاء نفسه أم يحتاج إلى دواء مساعد. قد لا يحتاج بعض المرضى إلى البقاء في المستشفى على الإطلاق، بينما البعض الآخر قد يحتاج إلى البقاء أسبوع واحد أو أكثر.

علاج الانصمام الرئوي

كما ذكرنا قبل ذلك فإن الانصمام الرئوي حالة خطيرة، تحتاج إلى تدخل فوري بالعلاج؛ للوقاية من المضاعفات الخطيرة التي قد تصل إلى الوفاة. 
يهدف التدخل العلاجي إلى منع زيادة حجم الجلطة الدموية الموجودة بالفعل، ومنع تكوّن جلطات جديدة، وللقيام بذلك يتم الاعتماد على عدة محاور. 

الأدوية 

  1. مسيلات الدم ومضادات التجلط: يتم الاعتماد عليها حتى يقرر الطبيب أن المريض لم يعد عرضة لخطر الإصابة بجلطة دموية أخرى، وفي بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى تناول هذه الأدوية لفترة أطول من ذلك أو لبقية حياته.
  2. لا تساعد هذه الأدوية في إذابة الجلطة الموجودة بالفعل، ولكنها تمنع تكوّن المزيد من الجلطات. في معظم الحالات، يقوم الجسم بعد ذلك بتفكيك الجلطة الموجودة من تلقاء نفسه.
  3. مذيبات الجلطات: في بعض الحالات التي لا تذوب فيها الجلطات من تلقاء نفسها؛ فقد يضطر الطبيب إلى اللجوء إلى هذه الأدوية، ولكن نظرًا لأنها قد تسبب نزيفًا شديدًا مفاجئًا، عادةً ما يُستعان بها في الحالات الخطيرة المهددة للحياة فقط.

تغييرات نمط الحياة

يحتاج التعافي من جلطات الرئتين إلى إجراء بعض التغييرات على النظام الغذائي ونمط الحياة والأنشطة اليومية. وتشمل:

  1. ممارسة الرياضة: يجب التحدث مع الطبيب حول الوقت الآمن للمريض لممارسة الرياضة بعد الإصابة بالانصمام الرئوي وكذلك أنواع التمارين المناسبة له. عادة ما تكون التمارين الخفيفة، مثل السباحة والمشي، خيارًا مناسبًا.
  2. الحمية الغذائية: قد يحتاج الأشخاص الذين يتناولون مضادات التخثر إلى تجنب بعض الأطعمة التي قد تتفاعل مع أدويتهم. يشمل هذا الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين ك، مثل: الخضروات الورقية الخضراء، بما في ذلك الكرنب والسبانخ، ولحم كبد البقر. اسأل طبيبك حول الأطعمة التي عليك تجنبها، وكيف يمكنك تعويض الفوائد الغذائية الموجودة فيها.
  3. الامتناع عن السفر؛ وفقًا لجمعية جراحة الأوعية الدموية، بعد تشكل جلطة دموية، يكون خطر حدوث المزيد من المشاكل أو المضاعفات أعلى خلال الأيام السبعة الأولى. قد تحتاج إلى الانتظار بضعة أسابيع قبل السفر بعد التعرض للإصابة بجلطة دموية في الرئة. يمكن للطبيب مساعدتك في تحديد متى يكون السفر آمنًا مرة أخرى. خلال رحلات السفر الطويلة، احرص على التحرك كل ساعتين لمدة 5 دقائق على الأقل وشرب الكثير من السوائل للمساعدة في تعزيز تدفق الدورة الدموية وبالتالي الوقاية من تكوّن الجلطات.

الوقاية من تكون الجلطات الدموية

يمكنك المساعدة في تجنب تكوّن المزيد من الجلطات والإصابة بانصمام رئوي آخر، أو حدوث أي مشاكل صحية أخرى من خلال فهم عوامل الخطر التي لديك، والحرص على تجنبها أو إدارتها قدر الإمكان. 
تساعدك الخطوات التالية على الوقاية من تكوّن جلطات جديدة:

  1. الإقلاع عن التدخين.
  2. الوصول إلى وزن معتدل والحفاظ عليه باتباع نظام غذائي متوازن ومعالجة أي أسباب كامنة لزيادة وزن الجسم.
  3. ممارسة الرياضة بانتظام.
  4. التحرك كل 2-3 ساعات عند الجلوس أو الاستلقاء فترات طويلة من الوقت.
  5. إذا كنت مضطرًا للحصول على فترات طويلة من الراحة في الفراش، يمكنك اتخاذ الخطوات التالية لتقليل خطر الإصابة بالجلطات:
  6. ارتداء الجوارب الضاغطة.
  7. رفع الطرف السفلي من السرير، بحيث تكون القدم مرتفعة قليلاً.
  8. القيام بحركات بسيطة بشكل دوري؛ للحفاظ على تدفق الدم في الساقين، مثل الثني والإطالة.
  9. محاولة التعافي والخروج من هذا الوضع بأسرع ما يمكن.

ختامًا فإن جلطات الرئة حالة خطيرة، تحتاج إلى العناية الفورية واتباع التعليمات بحرص والتزام؛ للوقاية من مضاعفاتها. إذا كنت تعرضت من قبل للانصمام الرئوي أو كان لديك أحد عوامل الخطورة لتكوّن الجلطات في الأوعية الدموية فاحرص على الالتزام بالخطوات الوقائية التي وضحناها خلال موضوعنا للحفاظ على صحتك وسلامتك. نحرص دائمًا في أندلسية حي الجامعة لتقديم كل ما يساعدك للبقاء بصحة وسلامة.

يمكنك قراءة المزيد من الموضوعات حول الصحة العامة على مدونتنا الطبية
 

المقالات المتعلقة

ضيق التنفس من المعدة وضيق التنفس بسبب ارتجاع المريء .. ما هي الأسباب المحتملة لحدوث ذلك؟

  • قراءة المزيد

ضيق التنفس | ما هي أسباب ضيق التنفس وما هي الاعراض المصاحبة له؟

  • قراءة المزيد
اعراض الذبحة الصدرية

ما هي أعراض الذبحة الصدرية؟ ومتى يجب عليك الذهاب إلى الطبيب؟

  • قراءة المزيد

اتصل بنا


التليفون :

0122374555

البريد الإلكترونى :

hjh.info@andalusiagroup.net